آخر الاخباراختيار المحرر

الحاجة تولد الإبداع.. تداعيات الحرب تفجر مواهب اليمنيات (صور)

يافع نيوز – إرم نيوز

“تجد النساء في اليمن فرصة جيدة للخوض في غمار تجارب جديدة في حياتهن، ومن إحدى تلك التجارب الرسم”، هكذا علقت حنان وهي فنانة تشكيلية تشرف على تدريب مجموعة من الفتيات على أساسيات الرسم.

وأضافت الفنانة حنان في تصريحات خاصة لـ(إرم نيوز): “هناك توجه كبير للفتيات في بعض مدن اليمن لممارسة هوايتهن من خلال الرسم أو الموسيقى، ولم تستطع ظروف الحرب إيقاف هذا الشغف”.

وفي معهد خاص بصنعاء تدرب حنان بعض خريجات قسم التربية الفنية والفنون الجميلة على الرسم والتشكيل والتلوين، وتفخر أنها استطاعت من خلال هذا المشروع الذي لم يمضِ عليه سوى خمسة أشهر من “تحويل بعض الفتيات إلى فنانات”.

وأضحت: “المتدربات هنا من خريجات الجامعات والثانوية العامة وخلال التدريب استطعن أن يصقلن مواهبهن وينتظرن الفرصة لإقامة معارض خاصة بهن.”

شغف الهواية أقوى من تداعيات الحرب

على عكس المتوقع، كانت الحرب بالنسبة للكثير من الفتيات اليمنيات بداية لتجربة جديدة، وساعد في ذلك توسع رقعة الاهتمام العام البعيد بانعكاسات الحرب التي تعصف باليمن وهاجس الأمن، ليكون ذلك إضافة أخرى لمساحة الحرية لليمنيات في ممارسة هوايتهن.

“الرسم والتلوين” جزء من الهوايات القديمة لليمنيات، فقد انخرطن بشكل مبكر في أقسام الفنون الجميلة والفنون التشكيلية في بعض الكليات الحكومية وبات وجود خلايا للرسم أمرًا معتادًا في اليمن.

ويرى الفنان التشكيلي فارس الشرعبي، أن حراك إبراز المواهب خفت مع بداية الانتفاضة الشعبية في اليمن في العام 2011، لتتداخل المشاكل السياسية مع الحياة العامة ما أثر كليًا على الحراك الفني والأدبي بشكل عام.

وأضاف في حديثه لـ(إرم نيوز): بعد مضي عامين من الحرب اعتاد الناس على ذلك وبات الاهتمام بالفن والتشكيل والرسم يزداد ليتم افتتاح عدد من المعاهد الخاصة ويزداد الإقبال على أقسام الفنون الجميلة والتربية الفنية في الكليات الحكومية خاصة من الفتيات.

فضاء الفن ملاذ لليمنيات

تخبرنا فتاة كانت تزخرف إحدى الأواني الفخارية، أن الفن التشكيلي وخاصة الرسم على الزجاج ساعدها كثيرًا في الخروج من الحالة النفسية التي كانت تعيشها منذ بداية الحرب.

وقالت في تصريحها لـ(إرم نيوز): “رسوم الاشتراك في المعهد مرتفعة نوعًا ما لكنه وفّر لنا بيئة مختلفة لنكتشف أنفسنا وقدراتنا ومن خلال التدريب هنا لفتت أنظارنا الألوان والفنون إلى الأشياء الجميلة في الحياة، بعد أن حاصرتنا الحرب ومخاوفها في زاوية ضيقة مليئة بالخوف.”

وبينت أنها سجلت مع بعض صديقاتها في الحي الذي تسكن به وتحول الأمر خلال أيام من مجرد تعبئة وقت الفراغ إلى التزام صارم برسالة الفن في الحياة، مضيفة أن الألوان لها طاقة كبيرة في نشر السعادة والفرح وإعلان رفض الحرب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.

إغلاق