اقلام حرة

رسالة عاجله الى شعب الجنوب‎ بقلم/ الباركي الكلدي

ان لحظة انطلاق الثورة في الجنوب لم تكن مطلب اسقاط نظام او اصلاح اوضاع ان الذين خرجوا  إلى الشوارع في ٢٠٠٧ هم شباب قاوموا قوات الاحتلال اليمني في مرحلة خاض فيها الشعبين  حربا  خلفت الالاف  الضحايا وانتهت في اجتياح الجنوب ونهب ثرواته وتسريح كوادره من جميع المرافق الحكومية، 
خرج المتقاعدين العسكريين في العام ٢٠٠٧ في اعتصاما ومسيرات مطالبين في حقوقهم وكانت هناك انطلاقة الشباب الذين تجاوزا تلك المطالب وخرجوا  بحثا عن المستقبل وعن الهوية وعن دولة كانت قائمة على ارض الوطن ، ان الثمن كان غاليا في تقديم الارواح والدماء في مواجهة قمع النظام العسكري  للشباب الذين لم يكونا محسوبين على تيار سياسي بعينه ولا أفكار أيدولوجية حتى اصبح الحراك الجنوبي يملئ الساحات ويتسابق الشباب والشيوخ والاطفال والنساء للتضحية من اجل استعادة هويتهم ودولتهم المحتلة. 
وما ان خرجت شعوب تطالب باسقاط انظمتها ظهر على شعب الجنوب المتسلقون وبياعين الذمم والذين لم يكتفون بما اجرمو بحقه وبما لحق به من الذل والعار  بسببهم. 
سئمنا من اجتماعات ومؤتمرات والقاب وزعامات تصدعت منها عقولنا,  ارهقت الشعب ولم تزيده الا احباطا وخذلانا 
وادخال شعب الجنوب المعترك السياسي وتحويل الساحات الثورية الجنوبية الى ساحات للصراع الاقليمي  وتحول كثير من القيادات  إلى معلق بلا موقف ، متناسيا أن اللحظة هي لحظة الموقف، وأن القيادي يخون دوره حين يبرر الأوضاع القائمة ويمتنع عن اتخاذ موقف في لحظة تاريخية لن تتكرر، ولن يفيد بعد الغياب عنها كل التنظير اللاحق.
فإن اللهث خلف الحلول المنقوصة والخلاف عن الزعامة وكيفية حل القضية الجنوبية من املاءات تعيد الجنوب الى كوارث كالتي لحقت به والى ثورة اخرى كثورات الربيع العربي لاسقاط النظام. 
ان  البناء البديل لابد وأن يأخذ نفس الطابع الشعبي من أسفل لأعلى، يتم فيه إدماج “الشعب الجنوبي” في عملية بناء قاعدة صنع القرار، ورسم خارطة طريق الوطن؛
وكنا نامل من اجتماع القيادات الخروج برؤية سياسية مستقبلية لدستور الجنوب ونتفاجئ بتصريحات هزيلة لا تليق بثورة شعب الجنوب التواق للحرية .
رسالتنا الى الشباب المرابطين في الساحات يا من فجرتم براكين الغضب  انتم من تسطرون اروع البطولات والملاحم انتم ايه الثوارالذين ترسمون كل يوم اجمل لوحة نضالية في انظار العالم. لقد فجرتم الثورة بارادتكم الشعبية دون اتباع حزبا او اقليم ولم ينفق عليكم قائد او شيخ او رئيس
لقد فرضتم على المحتل الاعتراف بحقكم المسلوب واصبحة قضيتكم في اهتمام الجميع نتمنى منكم موقف كما عهدناكم  لوقف مهزلة الوصاية على ارادتكم الشعبية واعطاء القيادات التي خرجت من الساحة مهلة العودة والالتحاق بمسيرتكم النضالية  والعمل على تشكيل قيادة شابة تقود المرحلة وقطع الحبل مع الخارج ومن يتبع تيار او جهة تسيرة من الخارج فليسقط امام الشعب عليكم اختيار النخب السياسية والمثقفة والخروج بصورة جديدة امام العالم بعيدا عن قيادات لا تجلب لنا الا الخلاف والدمار  
إن النظريات والهياكل السياسية تُصنع على الأرض هياكل يفرضها الواقع ولا نضل نطالب بها من قيادات اضاعت البلاد والعباد فلم تتفق على اي رؤية بتاريخها الماضي والحاضر . 
وكلا يطارد هذه الثورة ان لم يكن هو زعيمها  لا يريد لها إلا أن تكون يتيمة لا أصل لها ولا فصل، ولا رأس لها ولا أطراف، لا هم لديهم الا  التنافس على اقتطاف ثمارها وعلى ركوبها على أشده، وتجييركل طرف نتائجها لنفسه أو لتقاسمها مع من يريد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.

إغلاق